أهل السنة و الجماعة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أهل السنة و الجماعة

(قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني )سورة يوسف
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 ما حكم الجماعة الثانية في المسجد ؟ وما صحة أثر أنس رضي الله عنه في ذلك ؟ ]

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أنس السني




المساهمات : 102
تاريخ التسجيل : 02/03/2010

ما حكم الجماعة الثانية في المسجد ؟ وما صحة أثر أنس رضي الله عنه في ذلك ؟ ] Empty
مُساهمةموضوع: ما حكم الجماعة الثانية في المسجد ؟ وما صحة أثر أنس رضي الله عنه في ذلك ؟ ]   ما حكم الجماعة الثانية في المسجد ؟ وما صحة أثر أنس رضي الله عنه في ذلك ؟ ] I_icon_minitimeالسبت مارس 06, 2010 3:31 am

السائل: طيب ما رأيك في مسألة تكرار الجماعة الثانية في المسجد، يسأل أحد الأخوة عن أثر أنس الذي رواه البخاري في صحيحه ما هو الردُ عليه ؟
الشيخ الألباني رحمه الله : طبعاً أنت تريد ما هو الجواب .
السائل: نعم
الشيخ الألباني رحمه الله : أما نحنُ لا نرد عليه . [ يضحك الشيخ ومن معه ]
أولاً : أريد أن ألفت النظر أن هذا الأثر الوارد في صحيح البخاري معلّـق وليس بمسند ، لكن أنه أسند في خارج الصحيح بسندٍ صحيح ، وهو ثابت عن أنس، لكن ليس له علاقة بموضوع الذي تبنيناه تباعاً لما كان عليه السلف من الناحية العملية، ثم تباعاً لأكثر الأئمة الأربعة الذين نصوا على أنه لا تُشرع تكرار الجماعة في المسجد الواحد، لكننا نقول تبعا له أيضاً: هذا المسجد الذي لا تُشرع فيه تكرارُ الجماعة ليس كل مسجد، وإنما له مواصفات، المسجد الذي لا تشرع فيه تكرار الجماعة، هو مسجد له إمام راتب وله مؤذن راتب .
أحد الأخوة: السلام عليكم .
الألباني: وعليكم السلام، له إمام راتب وله مؤذب راتب، هذا المسجد إذا دخل إليه جماعة ووجدوا الإمام قد صلى يصلّون فرادى كما قال الإمام الشافعي في كتابه ( الأم ) ، إذا عرفنا هذين الشرطين الذي فحواهما أن ليس كل مسجد تُكره فيه الصلاة، صلاة الجماعة الثانية، وإنما مسجد بهذين الشرطين، ورجعنا إلى أثر أنس بن مالك، ليس في هذا الأثر بيان أن هذا المسجد كان له إمام راتب ومؤذن راتب، وحينئذٍ فليسَ له علاقة بالموضوع إطلاقاً؛ لأننا لا نقول نحن بتكرار صلاة الجماعة في كل مسجد، وإنما في مسجد توفر فيه الشرطان السابقان ذكراً، الإمام الراتب والمؤذن الراتب .
هذا من ناحية، من ناحية أخرى ، ممكن الإنسان أن يقيم جماعة في مسجد له إمام راتب وله مؤذن راتب لكن يكون له عذر، أنا أعرف من نفسي حينما كُنتُ سائر من دمشق إلى حلب كانت تدركنا صلاة في الطريق فندخل مسجداً، نراقب المسجد فيه أحد، لأن الناس صلوا وانتهوا ، والمسجد في قرية بطبيعة الحال، فإن وجدنا ناس هناك صلينا فرادى، وإن لم نجد صلينا في زاوية من المسجد، لأن المحظور الذي يُخشى أن يقع من القول بتكرار الجماعة هو أن يتحقق هذا الواقع المؤلم الموجود اليوم في كثير من المساجد هنا وهناك، مسجد بني أمية في دمشق من أكبر المساجد في العالم الإسلامي كله، كنّا ندخل بعد صلاة العصر قريب من المغرب وتجد هناك جماعة يصلون صلاة العصر، الله أعلم كم جماعة أقيمت ما بين العصر وما بين المغرب، في هذا تفريق لجماعة المسلمين، الحكمة من عدم شرعية الجماعة الثانية في المسجد الذي له إمام راتب ومؤذن راتب هو المحافظة على تكثير الجماعة الأولى، فإذا ما تساءل المسلمون كما هو واقع اليوم فعددوا الجماعات قلت الجماعة الأولى، ولذلك تجد المساجد لا تمتلأ بالمصلين في الجماعات بخلاف يوم الجمعة، أنا [...] يصلون الجمعة فقط ، لكن من أسباب كثرة الجماعة يوم الجمعة وقلتها في الصلوات الخمس هو أنهم يصلون جماعات متعددة بعد الجماعة الأولى، فمن باب سد الذريعة وسد تقليل الجماعة الأولى، منع عقد الجماعة الثانية بعد الإمام الأول، ففي مثل الصور التي صورتها آنفاً في أننا مسافرين –مثلاً- ودخلنا مسجداً نعلم أن له إمام راتب ومؤذن راتب، ولكن ما أحد يوجد في المسجد، فنحن نصلي وننصرف ولا نبقي هناك أثراً لمثل هذه الجماعة الثانية، فممكن أن يكون وضع أنس في تلك الصلاة صلاها لاحظ ما نلاحظه نحنُ، وممكن أن يكون غير ذلك، لكن الذي يمكن أن يقال على أقل إحتمال أن هذا الأثر لا يوجد فيه وصف لذاك المسجد وأنه كان له إمام راتب ومؤذن راتب، ولذلك فلا يُنقَـَض بهذا الأثر ما ثبت من تعامل المسلمين في القرون الأولى في محافظتهم على الجماعة الأولى .
ثم نذكر بما يناقض هذا الأثر لو فرضنا أن فيه دليلاً لشرعية الجماعة الثانية، يعارضه مع الفرضية المذكورة أثر عبد الله بن مسعود  أنه خرج مع صاحبين له إلى المسجد لصلاة الظهر –فيما أذكر- وإذا بالناس يخرجون من المسجد، يعني انتهت صلاة الجماعة، فما دخل بهم المسجد وإنما رجع فصلى في الدار، وهو يعلم يقيناً قول الرسول : ( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) فما الذي منعه أن يدخل المسجد ويصلي في المسجد جماعة ؟ يعلم أنه لا تشرع الجماعة الثانية في مسجد صلى فيه هذا الإمام ولذلك آثر أن يصلي جماعة في الدار على أن يصلي جماعة في المسجد، لأنه هكذا جرت سُنّـة الرسول  والصحابة كما قال الحسن البصري: كان أصحاب النبي  إذا دخلوا المسجد ووجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى ، وهذا الأثر رواه ابن أبي شيبة بسند قوي عن الحسن البصري، وتبناه الإمام الشافعي، وذكره أنه قضية مسلّمة .
الشيخ الألباني رحمه الله : فقال من الأدلة التي بيؤيد بها قوله: إذا دخل جماعة المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى، ثم ذكر السبب قال: لأنه لم يكن من عملِ السلف، قال وأنّا قد حفظنا أن جماعة من جماعة النبي  فاتتهم الصلاة في جماعة فصلوا فرادى، وقد كانوا قادرين على أن يجمّعوا في المسجد مرة أخرى، ولكنهم لم يفعلوا لأنهم كرهوا أن يجمعوا في المسجد مرتين ، هذا كلام الإمام الشافعي وهو صريح في المعنى وصريح في الإستدلال بالأثر الذي رواه ابن أبي شيبة في المصنّـف، نعم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما حكم الجماعة الثانية في المسجد ؟ وما صحة أثر أنس رضي الله عنه في ذلك ؟ ]
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» هل تجوز الصلاة بين السواري بالنسبة للفرد أو الجماعة ؟ ]
» [ 2 - هل الأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها أم في المسجد القريب منها ؟ ]
» [ 1 - تنبيه الشيخ على وجوب تحية المسجد واتخاذ السترة في الصلاة ؟ ]
» من ضلالات القرضاوي هداه الله
» هل في القرآن مجاز؟ العلامة ابن باز رحمه الله

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أهل السنة و الجماعة  :: الفئة الأولى :: منبر طريق طالب العلم-
انتقل الى: